موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٤ - السادس تساوي المالين- أي المحال به و المحال عليه- جنساً و نوعاً و وصفاً
يستقرضه، هذا ما هو المشهور [١]، لكن لا يبعد كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان، بل لا يبعد الصحّة فيما إذا قال: اقرضني كذا وخذ عوضه من زيد، فرضي ورضي زيد أيضاً؛ لصدق الحوالة وشمول العمومات، فتفرغ ذمّة المحيل وتشتغل ذمّة المحال بعد العمل وبعد الاقتراض.
الخامس: أن يكون المال المحال به معلوماً؛ جنساً و قدراً، للمحيل و المحتال،
فلا تصحّ الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر، ويمكن أن يقال بصحّته إذا كان آئلًا إلى العلم كما إذا كان ثابتاً في دفتره، على حدّ ما مرّ في الضمان من صحّته مع الجهل بالدين، بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقّن، بل وكذا لو قال: كلّما شهدت به البيّنة وثبت خذه من فلان، نعم لو كان مبهماً كما إذا قال: أحد الدينين اللذين لك عليّ خذ من فلان، بطل، وكذا لو قال: خذ شيئاً من دينك من فلان. هذا، ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم [٢] بصحّته؛ لعدم الإبهام فيه حينئذٍ.
السادس: تساوي المالين- أي المحال به و المحال عليه- جنساً و نوعاً و وصفاً
على ما ذكره جماعة خلافاً لآخرين، و هذا العنوان و إن كان عامّاً إلّاأنّ مرادهم بقرينة التعليل بقولهم: تفصّياً من التسلّط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمّته به؛ إذ لا يجب عليه أن يدفع إلّامثل ما عليه فيما كانت الحوالة على مشغول الذمّة بغير ما هو مشغول الذمّة به، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير؛ بأن يدفع بدل الدنانير دراهم، فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير، أو على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع
[١] و هو المنصور، بل الأقوى عدم الصحّة في الفرع اللاحق.
[٢] محلّ تأمّل.