موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٢ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
(مسألة ٣٤): يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر [١] مع عدم المستحقّ، بل مع وجوده أيضاً على الأقوى، وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف، ويكون أمانة في يده، وحينئذٍ لا يضمنه إلّامع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ، وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها؟ إشكال، و إن كان الأظهر عدم الجواز، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين، متّصلًا كان أو منفصلًا.
فصل: فيما يستحبّ فيه الزكاة
و هو على ما اشير إليه سابقاً امور:
الأوّل: مال التجارة [٢]، و هو المال الذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده، و إن اعتبر بعضهم الأوّل، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي اعدّ للتجارة [٣]، فمن حين قصد [٤] الإعداد يدخل في هذا العنوان ولو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء و الأخذ للقنية، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة المالية وجوباً أو استحباباً، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا، ولا بين
[١] محلّ إشكال.
[٢] استحباب الزكاة فيه لا يخلو من تأمّل وإشكال.
[٣] بناءً على استحباب الزكاة لا يكفي مطلق الإعداد للتجارة، بل لا بدّ من الدوران فيها.
[٤] بل من حين الدوران في التجارة.