موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٨ - مسائل
إليه حتّى تحمل على الصحّة و إن تحقّق بالنسبة إلى المحيل و المحتال؛ لاعترافهما بها.
(مسألة ١٠): قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة- حيث قالوا: لو أحال عليه فقبل وأدّى، فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء- أنّ حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلّابعد الأداء، فقبله و إن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل، لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلّابعد الأداء، والأقوى [١] حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرّد قبول المحال عليه؛ إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرّده فكذا في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذا كان مديوناً له، وحصول شغل ذمّة المحيل له إذا كان بريئاً، ومقتضى القاعدة في الضمان أيضاً تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بمجرّد ضمانه، إلّاأنّ الإجماع وخبر الصلح دلّا على التوقّف على الأداء فيه، وفي المقام لا إجماع ولا خبر، بل لم يتعرّضوا لهذه المسألة، وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء، بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفّاه بالأقلّ أو صالحه بالأقلّ، فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً.
(مسألة ١١): إذا أحال السيّد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ؛ سواء كان قبل حلول النجم أو بعده؛ لثبوته في ذمّته، والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ضعيف؛ إذ غاية ما يكون كونه متزلزلًا
[١] بل الأقوى عدم حصوله إلّابالأداء، وحالها حال الضمان فيه وفي سائر ما ذكر فيالمسألة مثل الإبراء و الوفاء بالأقلّ.