موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٦ - فصل في كيفية الإحرام
والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته [١]، بخلاف الإحرام فإنّها فيه واجبات تكليفية.
(مسألة ٦): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه [٢] التجديد؛ سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا، وقيل: إنّه للمتعيّن منهما، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما، ومع صحّتهما كما في أشهر الحجّ، الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها، و هو مشكل؛ إذ لا وجه له.
(مسألة ٧): لا تكفي [٣] نيّة واحدة للحجّ و العمرة، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلًاّ؛ إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ، فلو نوى كذلك وجب عليه [٤] تجديدها، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما، والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن، وصحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ، لا وجه له، كالقول بأ نّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد، و إن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة.
(مسألة ٨): لو نوى كإحرام فلان، فإن علم أنّه لماذا أحرم صحّ، و إن لم يعلم فقيل بالبطلان [٥]؛ لعدم التعيين، وقيل بالصحّة؛ لما عن علي عليه السلام، والأقوى
[١] في هذا التعبير وكذا فيما بعده مسامحة، والأمر سهل.
[٢] إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ، فيقع صحيحاً، وفيما يجوزالعدول يعدل فيصحّ، و أمّا في مورد يصحّ كلاهما ولا يجوز العدول فيعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج.
[٣] مقصوده عدم جواز القران بينهما بإحرام واحد.
[٤] على الأقوى فيما يصحّ كلاهما، وعلى الأحوط فيما يصحّ واحد منهما.
[٥] و هو الأوجه.