موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨٩ - في اقسام الوصية
قويّاً عدم اعتبار القبول فيها، بل يكون الردّ مانعاً، وعليه تكون من الإيقاع الصريح ودعوى: أنّه يستلزم الملك القهري و هو باطل في غير مثل الإرث، مدفوعة؛ بأ نّه لا مانع منه عقلًا ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك مع أنّ الملك القهري موجود في مثل الوقف.
(مسألة ٢): بناءً على اعتبار القبول في الوصيّة يصحّ إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال، وقبل وفاته على الأقوى، ولا وجه لما عن جماعة من عدم صحّته حال الحياة؛ لأنّها تمليك بعد الموت، فالقبول قبله كالقبول قبل الوصيّة فلا محلّ له، ولأنّه كاشف أو ناقل وهما معاً منتفيان حال الحياة؛ إذ نمنع عدم المحلّ له؛ إذ الإنشاء المعلّق على الموت قد حصل فيمكن القبول المطابق له، والكشف و النقل إنّما يكونان بعد تحقّق المعلّق عليه فهما في القبول بعد الموت لا مطلقاً.
(مسألة ٣): تتضيّق الواجبات الموسّعة بظهور أمارات الموت مثل قضاء الصلوات و الصيام و النذور المطلقة و الكفّارات ونحوها، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الإمكان، ومع عدمه يجب [١] الوصيّة بها؛ سواء فاتت لعذر أو لا لعذر؛ لوجوب تفريغ الذمّة بما أمكن في حال الحياة، و إن لم يجز فيها النيابة وبعد الموت تجري فيها يجب التفريغ بها بالإيصاء، وكذا يجب ردّ أعيان أموال الناس التي كانت عنده كالوديعة و العارية ومال المضاربة ونحوها، ومع عدم الإمكان يجب الوصيّة بها، وكذا يجب أداء ديون الناس الحالّة، ومع عدم الإمكان أو مع
[١] إذا كان عنده أموال الناس، أو كان عليه حقوق وواجبات يعلم بها الورثة ويطمئنّبإيصالهم وتأديتهم على ما هي عليها، لا يجب الإيصاء بها و إن كان أولى بل أحوط.