موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
واثقاً [١] بأ نّه لا يفسخ، وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً، فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا؛ حيث إنّ له التصرّف في المو هوب فتلزم الهبة.
(مسألة ٢٨): يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد و الراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه، كما إذا أتلف مال غيره خطأً، و أمّا لو أتلفه عمداً، فالظاهر كونه كإتلاف الزاد و الراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ.
(مسألة ٢٩): إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان، لا يبعد الإجزاء [٢]، ويقرّبه ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً.
(مسألة ٣٠): الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد و الراحلة، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب؛ لصدق الاستطاعة، ويؤيّده الأخبار الواردة
[١] الوثوق والاطمئنان موجب للزوم الحجّ عليه ظاهراً، لكن لو فسخ قبل تمام الأعماليكشف عن عدم الاستطاعة.
[٢] بعد البناء المذكور لا وجه للإجزاء ولا دليل عليه، وما دلّ على إجزاء حجّ من مات بعدالإحرام ودخول الحرم غير مربوط بالمقام، وأبعد من ذلك التلف في أثناء الحجّ إذا كان المراد أعمّ من تلف مؤونة إتمامه.