موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٦ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
الآخر، فإنّه لا يستحقّ الاجرة، وعليه قيمته غير مخيط [١]، و أمّا احتمال عدم استحقاقه الاجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد، و إن كان له وجه [٢]، وكذا يتفرّع على ما ذكر: أنّه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الاجرة، فإنّها بيده أمانة؛ إذ ليست هي ولا الصفة التي فيها مورداً للمعاوضة، فلو حبسها ضمن، بخلافه على القول الآخر.
(مسألة ١٦): إذا تبيّن بطلان الإجارة رجعت الاجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر اجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده، إذا كان جاهلًا بالبطلان، خصوصاً مع علم المستأجر، و أمّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان [٣] المستأجر، خصوصاً إذا كان جاهلًا؛ لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله، خصوصاً إذا كان البطلان من جهة جعل الاجرة ما لا يتموّل شرعاً أو عرفاً، أو إذا كان اجرة بلا عوض، ودعوى: أنّ إقدامه وإذنه في الاستيفاء إنّما هو بعنوان الإجارة، والمفروض عدم تحقّقها، فإذنه مقيّد بما لم يتحقّق، مدفوعة؛ بأ نّه إن كان المراد كونه مقيّداً بالتحقّق شرعاً فممنوع، إذ مع فرض العلم بعدم الصحّة شرعاً لا يعقل قصد تحقّقه إلّاعلى وجه التشريع المعلوم عدمه، و إن كان المراد تقيّده بتحقّقها الإنشائية فهو حاصل، ومن هنا يظهر حال
[١] بل عليه قيمته مخيطاً على هذا القول أيضاً، فإذا أعطى قيمته كذلك يستحقّ الاجرة.
[٢] غير وجيه.
[٣] الأقوى هو الضمان في غير الإجارة بلا عوض أو بما لا يتموّل عرفاً؛ من غير الفرقفيهما بين العلم بالبطلان وعدمه، ومن هنا يظهر حال الاجرة في يد المؤجر، فإنّ عليه الضمان؛ علم المستأجر ببطلانها شرعاً أو لا، وكذا يظهر ممّا ذكرنا حال الإجارة على الأعمال، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله إلّافيما تقدّم.