موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٩ - مسائل
والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية، بخلاف العبارة الثانية، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً على قاعدة التبعية، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل، وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل.
(مسألة ٢٦): لا فرق بين أن يقول: خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه، أو قال: خذه قراضاً ولك ربح نصفه، في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة، وربما يقال بالبطلان في الثاني بدعوى: أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك، و قد يربح النصف فيختصّ به أحدهما، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصّة معلومة، وأيضاً قد لا يعامل إلّافي النصف. وفيه: أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح، فلا إشكال.
(مسألة ٢٧): يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال أو تميّز مال كلّ من العاملين، فلو قال: ضاربتكما ولكما نصف الربح، صحّ وكانا فيه سواء، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً و إن كانا في العمل سواء، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير، و هذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه. وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف- مثلًا- متساوياً بينهما، أو بالاختلاف؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف، وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا. وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال؛ بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارضا واحداً مع الإذن في الخلط، مع