موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥ - كتاب الاعتكاف
الثالث: نيّة القربة، كما في غيره من العبادات، والتعيين إذا تعدّد ولو إجمالًا، ولا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات، و إن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوي الوجوب [١] وفي المندوب الندب، ولا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجباً؛ لأنّه من أحكامه، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها، ولكنّ الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه، بل تجديد نيّة الوجوب في اليوم الثالث. ووقت النيّة [٢] قبل الفجر، وفي كفاية النيّة في أوّل الليل كما في صوم شهر رمضان إشكال، نعم لو كان الشروع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت، ولو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضرّ، إلّاإذا كان على وجه التقييد لا الاشتباه في التطبيق.
الرابع: الصوم، فلا يصحّ بدونه، وعلى هذا فلا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها، ولا من الحائض و النفساء، ولا في العيدين، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ و إن كان غافلًا حين الدخول.
نعم، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ، و إن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحّته، فيكون العيد فاصلًا [٣] بين أيّام الاعتكاف.
[١] في المنذور وشبهه لا يصير الوجوب وجهاً له، فلا معنى لقصده، بل يقصد المندوبوفاءً لنذره أو عهده أو إجارته.
[٢] مرّ في نيّة الصوم ما هو الأقوى.
[٣] بعد الفصل بالعيد لا يكون المجموع اعتكافاً واحداً، فله اعتكاف آخر ثلاثة أيّام أو أزيد بعد العيد بشروطه.