موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٧ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
الاجرة أيضاً، فإنّها لو تلفت في يد المؤجر يضمن عوضها إلّاإذا كان المستأجر عالماً ببطلان الإجارة، ومع ذلك دفعها إليه، نعم إذا كانت موجودة له أن يستردّها، هذا. وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحقّ العامل اجرة المثل لعمله دون المسمّاة؛ إذا كان جاهلًا بالبطلان، و أمّا إذا كان عالماً فيكون هو المتبرّع بعمله؛ سواء كان بأمر من المستأجر أو لا، فيجب عليه ردّ الاجرة المسمّاة أو عوضها، ولا يستحقّ اجرة المثل، و إذا كان المستأجر أيضاً عالماً فليس له مطالبة الاجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر.
(مسألة ١٧): يجوز إجارة المشاع، كما يجوز بيعه وصلحه وهبته، ولكن لا يجوز تسليمه إلّابإذن الشريك إذا كان مشتركاً، نعم إذا كان المستأجر جاهلًا بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن أنّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير، فإنّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض، ولو آجره نصف الدار مشاعاً وكان المستأجر معتقداً أنّ تمام الدار له فيكون شريكاً معه في منفعتها، فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير، ففي ثبوت الخيار له حينئذٍ وجهان، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له [١].
(مسألة ١٨): لا بأس باستئجار اثنين داراً على الإشاعة، ثمّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة للركوب على التناوب، ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك، و إذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة، وكذا يجوز استئجار اثنين دابّة- مثلًا-
[١] موجبة للغبن.