موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦٦ - فصل في العقد وأحكامه
ثمّ جنّ أو اغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ، وكذا لو أوجب ثمّ نام، بل أو غفل عن العقد بالمرّة، وكذا الحال في سائر العقود، والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلّة.
(مسألة ١٧): يشترط تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة، فلو قال: زوّجتك إحدى بناتي، بطل، وكذا لو قال: زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين، وكذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما، بل من باب الاتّفاق، صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر، و أمّا لو كان ذلك مع المعاهدة [١] لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك؛ من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة، فلا يبعد الصحّة و إن كان الأحوط خلافه، ولا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك، كما إذا قال: زوّجتك بنتي الكبرى، ولم يكن حال العقد عالماً بتأريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم، نعم إذا كان مميّزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تأريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به، فالأقوى البطلان [٢]؛ لانصراف الأدلّة عن مثله، فالقول بالصحّة و التشخيص بالقرعة ضعيف.
[١] إذا تقاولا وتعاهدا على معيّن فعقدا بلا فصل مبنيّاً عليه، فالظاهر الصحّة، كما إذا قالبعد ذلك: زوّجت بنتي منك، لكنّه من قبيل القرينة الخارجية الحافّة بالكلام، نعم لو قال بعد التعاهد: زوّجت إحدى بناتي، يشكل الصحّة.
[٢] محلّ إشكال، فلا يترك التخلّص بالاحتياط.