موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
والظاهر فورية [١] الوجوب كما في صورة المباشرة، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب، فلا يجب القضاء عنه و إن كان مستقرّاً عليه، و إن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك، فالمشهور: أنّه يجب عليه مباشرة و إن كان بعد إتيان النائب، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن الأقوى عدم الوجوب؛ لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه، ولا دليل على وجوبه مرّة اخرى، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة، فالظاهر كفاية فعل النائب، بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب؛ إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجباً، والمفروض في المقام أنّه هو، بل يمكن أن يقال [٢]: إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب- بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب- إنّه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه، بل يحتمل ذلك و إن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام، ودعوى أنّ جواز النيابة ما دامي كما ترى، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع، وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها، خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك، ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض وغيره، وبين من كان معذوراً خلقة، والقول بعدم الوجوب في الثاني و إن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف، وهل يختصّ الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحجّ النذري
[١] الحكم فيها مبنيّ على الاحتياط.
[٢] لكن الأقوى خلافه، ومنه يعلم حال الاحتمال الآتي، وما ذكره في وجهه غير وجيه، فالظاهر بطلان الإجارة لعدم الموضوع، وإمكان الإبلاغ وعدمه لا دخل له بصحّة الإجارة وعدمها.