موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٧ - مسائل
الأوّل الربح مشترك، وفي الثاني للعامل، وفي الثالث للمالك، فإذا قال: خذ هذا المال مضاربة و الربح بتمامه لي، كان مضاربة فاسدة [١]، إلّاإذا علم أنّه قصد الإبضاع فيصير بضاعة، ولا يستحقّ [٢] العامل اجرة إلّامع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الاجرة يستحقّ الاجرة أيضاً، لقاعدة احترام عمل المسلم، و إذا قال: خذه قراضاً [٣] وتمام الربح لك، فكذلك مضاربة فاسدة، إلّاإذا علم أنّه أراد القرض، ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال:
خذه واتّجر به و الربح بتمامه لي، كان بضاعة إلّامع العلم [٤] بإرادة المضاربة،
[١] لا يجتمع قصد المضاربة بمعناها الاصطلاحي و الربح بتمامه للمالك، فلا بدّ من كونالمقصود من المضاربة الكذائية البضاعة لا المضاربة الاصطلاحية، والبضاعة نوع من المضاربة و إن كانت قسيمة لها بمعناها الاصطلاحي، نعم مع الإنشاء الصوري بلا جدّ يمكن الجمع ويكون فاسداً لغواً، بل لا يصدق عليه مضاربة فاسدة أيضاً.
[٢] بل يستحقّ إلّامع اشتراط عدمها أو تبرّع العامل. هذا بحسب الواقع، و أمّا بحسبالحكم الظاهري فيحكم بالاستحقاق إلّاإذا احرز الخلاف لاستصحاب عدم تبرّعه المنقّح لموضوع قاعدة الاحترام على إشكال فيه، و أمّا نفس القاعدة فلا تكفي، كما أنّ نفس الاستصحاب غير مفيدة، والمسألة مشكلة؛ للإشكال في مثل هذا الاستصحاب.
[٣] مرّ عدم إمكان الجمع بين المضاربة و البضاعة، فكذلك بل الأولى منه عدم إمكانالجمع بين القراض و القرض جدّاً، إلّاأن يريد القراض ويريد تمليكه الربح بعد ظهوره، و هو مع اجتماع شرائط القراض حتّى تعيين الحصّة صحيح قراضاً، وتمليك الحصّة قبل وجودها بلا أثر، أو يريد القرض بلفظ القراض ويكون قوله: والربح لك، قرينة عليه، ففي وقوعه قرضاً صحيحاً وجه غير خال عن التأمّل.
[٤] لا دخل للعلم و الجهل في ذلك، وكذا في الفرع الآتي، إلّاأن يكون المقصود في مقامالظاهر و الترافع، و هو تابع لظهور اللفظ، وفي ظهور قوله: خذه واتّجر به و الربح لك بتمامه، في القرض تأمّل، نعم قوله: خذه واتّجر به و الربح لي، ظاهر في البضاعة.