موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٢ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
هذا فإذا تصرّف في الاجرة يكون تصرّفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلّف فضولياً، ومن هذا يظهر أنّ وجه البطلان في صورة التلف- كلًاّ أو بعضاً- انكشاف عدم الملكية للمعوّض.
(مسألة ٨): إذا آجر دابّة كلّية ودفع فرداً منها فتلف، لا تنفسخ الإجارة، بل ينفسخ الوفاء [١]، فعليه أن يدفع فرداً آخر.
(مسألة ٩): إذا آجره داراً فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع [٢] بالمرّة بطلت، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن [٣] فيها أصلًا رجعت الاجرة بتمامها، وإلّا فبالنسبة، ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً، ويضمن اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى، لكنّه بعيد، و إن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء و الفسخ، و إذا فسخ كان حكم الاجرة ما ذكرنا، ويقوى هنا [٤] رجوع تمام المسمّى مطلقاً ودفع اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى؛ لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً، و إن انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة، ولو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس للمستأجر الفسخ حينئذٍ على الأقوى خلافاً للثانيين.
(مسألة ١٠): إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه،
[١] لا يخفى ما في التعبير من المسامحة.
[٢] أيالذي هو مورد الإجارة.
[٣] أيبلا فصل معتدّ به، أو قبل مجيء زمان الإجارة.
[٤] بل يقوى خلافه كما مرّ.