موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٠ - فصل في مسائل متفرّقة
بينهما؟ فيه قولان، والأقوى السماع إذا أظهر عذراً لإنكاره ولم يكن متّهماً و إن كان ذلك بعد الحلف، وكذا المدّعي إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه، نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه، إلّاإذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها.
الثالثة: إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيتها رجل آخر، لم تسمع دعواه إلّابالبيّنة، نعم له مع عدمها على كلّ منهما اليمين، فإن وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها، و إن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف، لا يكون حلفه حجّة على الزوج وتبقى على زوجية الزوج مع عدمها؛ سواء كان عالماً بكذب المدّعي أو لا و إن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعي، و إن كان الأحوط حينئذٍ طلاقها، فيبقى النزاع بينه وبين الزوج، فإن حلف سقط دعواه بالنسبة إليه أيضاً، و إن نكل [١] أو ردّ اليمين عليه فحلف، حكم له بالزوجية إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجية بعد الردّ عليه، و إن كان قبل تمامية الدعوى مع الزوجة فيبقى النزاع بينه وبينها كما إذا وجّه الدعوى أوّلًا عليه، والحاصل: أنّ هذه دعوى على كلّ من الزوج و الزوجة، فمع عدم البيّنة إن حلفا سقط دعواه عليهما، و إن نكلا [٢] أو ردّ اليمين عليه فحلف ثبت مدّعاه، و إن حلف أحدهما دون الآخر فلكلّ حكمه، فإذا حلف الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه، والزوجة لم تحلف بل ردّت اليمين على المدّعي، أو نكلت وردّ الحاكم عليه فحلف و إن كان لا يتسلّط عليها لمكان حقّ
[١] الظاهر عدم ثبوت الحقّ بمجرّد النكول، بل يردّ الحاكم الحلف على المدّعي، فإنحلف يثبت الحقّ و المسألة سيّالة.
[٢] مرّ الكلام فيه.