موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٢ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
الأثر ولو لا مع إجازة المولى، نعم لو كان ذلك بتوقّع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته؛ لأنّه ليس تصرّفاً في مال الغير عرفاً، كبيع الفضولي مال غيره، و أمّا عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ومن غيرهما بتوقّع الإجازة، فقد يقال بحرمته؛ لسلب قدرتهما و إن لم يكونا مسلوبي العبارة، لكنّه مشكل؛ لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك، وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة، فإنّه ليس بحرام على الأقوى و إن قيل بكونه حراماً.
(مسألة ٢): لو تزوّج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته، فإن أجاز صحّ، وكذا الأمة على الأقوى، والإجازة كاشفة، ولا فرق في صحّته بها بين أن يكون بتوقّعها أو لا، بل على الوجه المحرّم، ولا يضرّه النهي؛ لأنّه متعلّق بأمر خارج متّحد، والظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد الردّ، وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالردّ بعد العقد أو لا؟ وجهان، أقواهما الثاني.
(مسألة ٣): لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج، فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى، ويجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه، وهل له ذلك قهراً عليه؟ فيه إشكال، كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه، و أمّا لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون المهر في ذمّته، أو في ذمّة العبد، أو في عين معيّن تعيّن، و إن أطلق ففي كونه في ذمّته، أو ذمّة العبد مع ضمانه له وتعهّده أداءه عنه، أو كونه في كسب العبد وجوه، أقواها الأوّل؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، وكون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه كلًاّ على مولاه من لوازم الإذن في