موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٣ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
فكما ذكر، إلّاأنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع، و إن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوري [١] أو لا، فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء.
(مسألة ٦): لا فرق فيما ذكر- من عدم وجوب الحجّ على المملوك، وعدم صحّته إلّابإذن مولاه، وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّاإذا انعتق قبل المشعر- بين القنّ و المدبّر و المكاتب وامّ الولد و المبعّض إلّاإذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية، مع عدم كون السفر خطرياً، فإنّه يصحّ منه بلا إذن، لكن لا يجب، ولا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام و إن كان مستطيعاً؛ لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً، و إن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة، فمن الغريب ما في «الجواهر» [٢] من قوله: «ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال، ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّية المعلوم عدمها في المبعّض». انتهى، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّية.
[١] بناءً على فوريته فالظاهر التخيير بينهما؛ لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما وما هوالأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريته، و أمّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فورية القضاء و أنّ المانع الشرعي كالعقلي غير تامّ، ولا يسع المجال لبيانه.
[٢] لا غرابة فيه، بل دعوى الانصراف بمكان من الغرابة، كما أنّ دعوى جريان جميع آثارالحرّية عليه في نوبته عهدتها على مدّعيها.