موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٥ - مسائل
الدراهم، ولعلّه لأنّه وفاء بغير الجنس برضا الدائن، فمحلّ الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس، والوجه في عدم الصحّة ما اشير إليه من أ نّه لا يجب عليه أن يدفع إلّامثل ما عليه، وأيضاً الحكم على خلاف القاعدة ولا إطلاق في خصوص الباب ولا سيرة كاشفة و العمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة، ووجه الصحّة أنّ غاية ما يكون أنّه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به [١]، و هذا هو الأقوى، ثمّ لا يخفى أنّ الإشكال إنّما هو فيما إذا قال:
أعط ممّا لي عليك من الدنانير دراهم؛ بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه، و أمّا إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه؛ إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير، وحينئذٍ فتفرغ ذمّة المحيل من الدراهم وتشتغل ذمّة المحال عليه بها، وتبقى ذمّة المحال عليه مشغولة بالدنانير وتشتغل ذمّة المحيل له بالدراهم، فيتحاسبان بعد ذلك، ولعلّ الخلاف أيضاً مختصّ بالصورة الاولى لا ما يشمل هذه الصورة أيضاً، وعلى هذا فيختصّ الخلاف بصورة واحدة و هي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمّة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحقّ بغير جنسه، كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم.
[مسائل]
(مسألة ١): لا فرق في المال المحال به أن يكون عيناً في الذمّة أو منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، ولو مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و الزيارة و القراءة؛ سواء كانت على بريء أو على مشغول الذمّة بمثلها، وأيضاً لا فرق بين أن يكون
[١] بعد رضا الطرفين، ولكن الأحوط قلب ما على المحال عليه بناقل شرعي بالجنسثمّ الحوالة.