موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
ذي الحجّة [١]، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك، كما إذا تلف ماله، وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً، و إن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا و أنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان [٢]؛ من فقد الشرط واقعاً، ومن أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة، و إن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ، فالظاهر الاستقرار عليه، و إن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف، فالظاهر كفايته [٣] و إن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا؟ وجهان، والأقوى عدمه؛ لأنّ المناط في الضرر الخوف [٤]، و هو حاصل إلّاإذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص و التفتيش، و إن اعتقد عدم مانع شرعي فحجّ، فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف، و إن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف، فالظاهر الاستقرار.
ثانيهما: إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً، أو حجّ مع فقد بعضها
[١] بل إلى زمان تمام العمل، ويحتمل اشتراط بقائه إلى زمان إمكان العود إلى محلّه علىإشكال فيه.
[٢] أقواهما عدم الإجزاء.
[٣] محلّ إشكال في الضرر النفسي و الحرج، وكذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج، و أمّاغير بالغه فلا يمنع عن وجوب الحجّ، نعم لو تحمّل الضرر و الحرج حتّى بلغ الميقات فارتفع الضرر و الحرج وصار مستطيعاً فالأقوى كفايته.
[٤] موضوعية الخوف محلّ إشكال بل منع، خصوصاً في الحرج.