موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
نفقة غيره لنفسه أجزأه، وكذا لو حجّ متسكّعاً، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ وأجزأه، نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ [١]، وكذا إذا كان ثمن هديه غصباً.
(مسألة ٦١): يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنية، فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب، وكذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤونته، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤونته.
(مسألة ٦٢): ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية، فلو كان الوقت ضيّقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب وإلّا فلا.
(مسألة ٦٣): ويشترط أيضاً الاستطاعة السربية؛ بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال وإلّا لم يجب، وكذا لو كان غير مأمون؛ بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله، وكان الطريق منحصراً فيه أو كان جميع الطرق كذلك، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلّا أنّه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد؛ مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلّاأن يمشي إلى كرمان، ومنه إلى خراسان، ومنه إلى بخارا، ومنه إلى الهند، ومنه إلى بوشهر، ومنه إلى جدّة مثلًا، ومنه إلى المدينة، ومنها إلى
[١] فيه إشكال، نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبية الثوب، و أمّا غصبية ثمنالهدي مع الشراء بالذمّة فلا توجب البطلان.