موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٤ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
البدوّ، بل قبل الظهور [١] أيضاً؛ إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين، و أمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه، لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود؛ لأنّا نمنع عدم المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبلي- ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار وصرّح به جماعة هاهنا- بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز، كما هو كذلك في بيع الثمار، ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه، وظاهرها أنّ وجه المنع الغرر لا عدم معقولية تعلّق الملكية بالمعدوم، ولو لا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها، بل و إن لم يكن في الخارج أصلًا، والحاصل: أنّ الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلّق الملكية، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص.
(مسألة ٢٣): كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل اجرة المثل لعمله، إلّاإذا كان عالماً [٢] بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل، أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك؛ حيث إنّه بمنزلة المتبرّع
[١] البطلان أشبه قبل الظهور ولو مع القيدين، و أمّا مع الظهور قبل البدوّ، فلا يبعد صحّته معاشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة.
[٢] العلم بالفساد شرعاً لا يوجب سقوط الاجرة، نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراطجميع الثمرة للمالك يتّجه عدم الاستحقاق؛ كان عالماً بالفساد أو لا، واستحقاق اجرة المثل إنّما هو فيما إذا كانت حصّته بحسب التعارف بقدرها أو أكثر، وإلّا فلا يستحقّ إلّاالأقلّ.