موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢١ - فصل في وطء الصغيرة
التأخير من وطء إلى وطء أزيد من الأربعة فمبدأ اعتبار الأربعة اللاحقة إنّما هو الوطء المتقدّم لا حين انقضاء الأربعة المتقدّمة.
فصل [في وطء الصغيرة]
(مسألة ١): لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين؛ حرّة كانت أو أمة، دواماً كان النكاح أو متعة، بل لا يجوز وطء المملوكة و المحلّلة كذلك، و أمّا الاستمتاع بما عدا الوطء من النظر و اللمس بشهوة و الضمّ و التفخيذ فجائز في الجميع ولو في الرضيعة.
(مسألة ٢): إذا تزوّج صغيرة- دواماً أو متعة- ودخل بها قبل إكمال تسع سنين فأفضاها، حرمت عليه أبداً على المشهور [١]، و هو الأحوط و إن لم تخرج عن زوجيته، وقيل بخروجها عن الزوجية أيضاً، بل الأحوط حرمتها عليه بمجرّد الدخول و إن لم يفضها، ولكن الأقوى بقاؤها على الزوجية و إن كانت مفضاة وعدم حرمتها عليه أيضاً، خصوصاً إذا كان جاهلًا بالموضوع أو الحكم، أو كان صغيراً أو مجنوناً، أو كان بعد اندمال جرحها، أو طلّقها ثمّ عقد عليها جديداً، نعم يجب عليه دية الإفضاء، و هي دية النفس، ففي الحرّة نصف دية الرجل، وفي الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها ودية الحرّة، وظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً و إن أمسكها ولم يطلّقها، إلّاأنّ مقتضى حسنة حمران وخبر بريد المثبتين لها: عدم وجوبها عليه إذا لم يطلّقها، والأحوط ما ذكره المشهور،
[١] الأقوى عدم ترتّب غير الإثم مع عدم الإفضاء، ومع الإفضاء حرمة وطئها أبداً مطلقاًمع بقاء زوجيتها وترتّب جميع آثارها عليها، ويجب عليه نفقتها و إن طلّقها، بل و إن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة.