موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٣ - فصل فيما يشترط في الزكاة
فصل [فيما يشترط في الزكاة]
الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نيّة القربة و التعيين مع تعدّد [١] ما عليه؛ بأن يكون عليه خمس وزكاة و هو هاشمي فأعطى هاشمياً، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أ نّه من أيّهما، وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة، فإنّه يجب التعيين، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال و الفطرة، فإنّه يجب التعيين على الأحوط [٢]، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة و إن جهل نوعه، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي؛ بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا، أو ما وجب ثانياً مثلًا. ولا يعتبر نيّة الوجوب و الندب، وكذا لا يعتبر أيضاً [٣] نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين؛ من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام، فلا يجب تعيين شيء من ذلك؛ سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان؛ حاضران أو غائبان أو مختلفان، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين
[١] بل مطلقاً، نعم يكفي التعيين الإجمالي ولو بعنوان ما وجب عليه.
[٢] بل الأقوى.
[٣] هذا إذا كان من غير جنسها بعنوان القيمة فيوزّع عليها بالنسبة، و أمّا إذا كان من أحدهافينصرف إليه، إلّامع نيّة كونه بدلًا أو قيمة، نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل- مثلًا- فأخرج شاة زكاة من غير تعيين يوزّع بينهما ومع الترديد في كونها إمّا من الإبل أو من الشاة، فالظاهر عدم الصحّة.