موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
ومنى، ويأمره بالرمي و إن لم يقدر يرمي عنه، وهكذا يأمره بصلاة الطواف، و إن لم يقدر يصلّي عنه، ولا بدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً ولو بصورة الوضوء و إن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه [١]، ويحلق رأسه، وهكذا جميع الأعمال.
(مسألة ٣): لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز له ذلك و إن كان محلًاّ.
(مسألة ٤): المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ الشرعي من الأب و الجدّ و الوصيّ لأحدهما و الحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العمّ و الخال ونحوهما و الأجنبيّ، نعم ألحقوا بالمذكورين الامّ و إن لم تكن وليّاً شرعياً؛ للنصّ الخاصّ فيها، قالوا: لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم، ولكن لا يبعد [٢] كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله و إن لم يكن وليّاً شرعياً؛ لقوله عليه السلام: «قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ...» إلى آخره، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعي أيضاً، و أمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعي إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن.
(مسألة ٥): النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ، إلّا إذا كان حفظه موقوفاً على السفر [٣] به، أو يكون السفر مصلحة له.
[١] مع عدم تمكّنه للوضوء أو للصلاة يصلّي عنه الوليّ؛ و إن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء و الصلاة، وأحوط منه توضّؤه مع عدم إمكان إتيانه بصورته.
[٢] مشكل و إن لا يخلو من قرب لا لما ذكره.
[٣] فتكون مؤونة أصل السفر على الطفل لا مؤونة الحجّ به لو كانت زائدة.