موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
مشكل [١]، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعاً، بل لا يخلو عن قوّة، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد؛ من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا؟ وأ نّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟ وأ نّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ إلى غير ذلك.
(مسألة ٨): إذا مشى الصبيّ إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات- وكان مستطيعاً [٢]- لا إشكال في أنّ حجّه حجّة الإسلام.
(مسألة ٩): إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً، فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغاً، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان، أوجههما الأوّل، وكذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحجّ.
الثاني من الشروط: الحرّية، فلا يجب على المملوك و إن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال، بناءً على ما هو الأقوى [٣] من القول بملكه، أو بذل له مولاه الزاد و الراحلة، نعم لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال، ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام، فلو اعتق بعد ذلك أعاد؛ للنصوص، منها: خبر مسمع: «لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا»، ومنها: المملوك إذا حجّ و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، فإن اعتق أعاد الحجّ. وما في خبر حكم بن حكيم: «أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة
[١] الأقوى هو الإجزاء.
[٢] ولو من ذلك الموضع.
[٣] فيه تأمّل.