موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٩ - مسائل
الربح، ولو لم يحصل ربح فادّعى المالك المضاربة لدفع الاجرة، وادّعى العامل الإبضاع، استحقّ العامل بعد التحالف اجرة المثل لعمله.
(مسألة ٦٢): إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل، فالقول قول العامل، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله، ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث، فالقول قول المالك قطعاً، و إن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً؛ لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً، ومقتضى الأصل [١] كونه بتمامه للمالك، إلّاما علم جعله للعامل، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّاما خرج.
مسائل:
الاولى: إذا كان عنده مال المضاربة فمات، فإن علم بعينه فلا إشكال، وإلّا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك شريكاً [٢] مع الورثة بالنسبة، ويقدّم على الغرماء إن كان الميّت مديوناً؛ لوجود
[١] مرّ الكلام في هذا الفرض وفي مقتضى الأصل.
[٢] الحكم بالشركة إنّما هو فيما إذا علم امتزاج مال المضاربة مع ماله امتزاجاً يوجبالشركة على نحو ما يأتي في كتاب الشركة، و أمّا إذا اشتبه المالان فلا يحكم بالشركة، بل يعالج بما في نظائر المقام من اشتباه أموال الملّاك، وهل هو بإيقاع الصلح بينهما أو التقسيم بحسب نسبة المالين أو إعمال القرعة؟ وجوه، أقواها الأخير.