موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٦ - فصل في أحكام المواقيت
مكّة، ويجوز من أحد المواقيت أيضاً، و إذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها [١]، وكذا الحكم في العمرة المفردة؛ مستحبّة كانت أو واجبة، و إن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن، والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها، وقبل ذلك حاله حال النائي، فإذا أراد حجّ الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها، و إذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ.
فصل: في أحكام المواقيت
(مسألة ١): لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، ولا ينعقد، ولا يكفي المرور عليها محرماً، بل لا بدّ من إنشائه جديداً، ففي خبر ميسرة: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون، فقال عليه السلام: «من أين أحرمت بالحجّ؟» فقلت: من موضع كذا وكذا، فقال عليه السلام: «ربّ طالب خير يزلّ قدمه»، ثمّ قال: «أيسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً؟» قلت: لا، قال: «فهو و اللَّه ذاك» نعم يستثنى من ذلك موضعان:
أحدهما: إذا نذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص، منها:
خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لو أنّ عبداً أنعم اللَّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ» ولا يضرّ عدم رجحان ذلك، بل مرجوحيته قبل النذر، مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر، ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر، ولا بدّ من دليل
[١] أو منزله إذا كان أقرب.