موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٧ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه، فيأخذ اجرة المثل للأرض، وحال الزرع الموجود حينئذٍ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه وبين أن لايفسخ، ولكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً، بل يغرم العامل على بعض الوجوه الستّة المتقدّمة [١]، ويكون حال الزرع الموجود كما مرّ؛ من كونه لمالك البذر.
(مسألة ١٠): لو زارع على أرض لا ماء لها فعلًا، لكن أمكن تحصيله بعلاج من حفر ساقية أو بئر أو نحو ذلك، فإن كان الزارع عالماً بالحال صحّ ولزم، و إن كان جاهلًا كان له خيار الفسخ، وكذا لو كان الماء مستولياً عليها وأمكن قطعه عنها و أمّا لو لم يمكن التحصيل في الصورة الاولى أو القطع في الثانية كان باطلًا؛ سواء كان الزارع عالماً أو جاهلًا، وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله أو استولى عليها ولم يمكن قطعه، وربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال، ولا وجه له و إن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع؛ لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع، نعم لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة؛ لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع إلّاأن يكون على وجه التقييد، فيكون باطلًا أيضاً.
(مسألة ١١): لا فرق في صحّة المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما، ولا بدّ من تعيين ذلك، إلّاأن يكون هناك معتاد ينصرف إليه
[١] مرّ ما هو الأقوى بينها، فهاهنا أيضاً ليس له إلّاالتخيير بين الفسخ و الإبقاء، فيأخذ حصّته من غير غرامة زائدة ومع عدم الفسخ تكون الزراعة بينهما لا لمالك الزرع، كما في المتن.