موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٠ - فصل فيما يجوز اجارته
متعارفاً، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها على الأوّل، بل وكذا على الثاني؛ لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط.
(مسألة ٢٥): يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الاجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة، فيرجع إلى اجرة المثل، لكنّه مكروه، ولا يكون حينئذٍ من الإجارة المعاطاتية، كما قد يتخيّل؛ لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتية اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة، والمفروض عدم تعيين الاجرة في المقام، بل عدم قصد الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر، بل يكون من باب العمل بالضمان، نظير الإباحة بالضمان، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة، فهذه الامور عناوين مستقلّة غير المعاوضة و الدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضاً، و أمّا الكراهة فللأخبار أيضاً.
(مسألة ٢٦): لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة، فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع، وليس له الإبقاء ولو مع الاجرة، ولا مطالبة الأرش مع القلع؛ لأنّ التقصير من قبله، نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع، فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال [١] بوجوب الصبر على المالك مع الاجرة؛ للزوم الضرر، إلّاأن يكون موجباً لتضرّر المالك.
[١] لكنّه غير وجيه، فلا يجب عليه الصبر على الأقوى.