موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٣ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
المال عليهما، ولا يقدّم دين الناس، ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب، لكنّه أيضاً لا وجه له كما لا يخفى.
(مسألة ١٨): لا فرق في كون الدين مانعاً من وجوب الحجّ بين أن يكون سابقاً على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا، كما إذا استطاع للحجّ ثمّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلًا على وجه الضمان من دون تعمّد قبل خروج الرفقة، أو بعده قبل أن يخرج هو، أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين، فإنّه يكشف عن عدم كونه مستطيعاً.
(مسألة ١٩): إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ لو لاهما فحالهما حال الدين مع المطالبة؛ لأنّ المستحقّين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما، ولا يكون مستطيعاً، و إن كان الحجّ مستقرّاً عليه سابقاً يجيء الوجوه المذكورة من التخيير، أو تقديم حقّ الناس، أو تقديم الأسبق. هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمّته، و أمّا إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحجّ؛ سواء كان مستقرّاً عليه أو لا، كما أنّهما يقدّمان على ديون الناس أيضاً، ولو حصلت الاستطاعة و الدين و الخمس و الزكاة معاً فكما لو سبق الدين.
(مسألة ٢٠): إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّاً، كما بعد خمسين سنة، فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة، وكذا إذا كان الديّان مسامحاً في أصله، كما في مهور نساء أهل الهند، فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روبية، أو خمسين ألف، لإظهار الجلالة، وليسوا مقيّدين بالإعطاء والأخذ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحجّ، وكالدين ممّن بناؤه