موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ١٠٩): إذا لم يكن للميّت تركة وكان عليه الحجّ، لم يجب على الورثة شيء و إن كان يستحبّ على وليّه، بل قد يقال بوجوبه؛ للأمر به في بعض الأخبار.
(مسألة ١١٠): من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بإجارة، وكذا ليس له أن يحجّ تطوّعاً، ولو خالف فالمشهور البطلان، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه، ولكن عن سيّد «المدارك» التردّد في البطلان، ومقتضى القاعدة الصحّة و إن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه، كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد، إذ لا وجه للبطلان إلّادعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه، و هي محلّ منع، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان؛ لأنّه نهي تبعي، ودعوى أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر، مدفوعة بكفاية المحبوبية في حدّ نفسه في الصحّة، كما في مسألة ترك الأهمّ و الإتيان بغير الأهمّ من الواجبين المتزاحمين، أو دعوى أنّ الزمان مختصّ بحجّته عن نفسه، فلا يقبل لغيره، و هي أيضاً مدفوعة بالمنع؛ إذ مجرّد الفورية لا يوجب الاختصاص، فليس المقام من قبيل شهر رمضان؛ حيث إنّه غير قابل لصوم آخر، وربما يتمسّك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت؟ قال عليه السلام: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتّى يحجّ من ماله، و هي تجزي عن الميّت إن كان للصرورة مال، و إن لم يكن له مال، وقريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وهما كما ترى بالدلالة على الصحّة أولى، فإنّ غاية ما يدلّان عليه أنّه لا يجوز له ترك حجّ نفسه وإتيانه عن غيره، و أمّا عدم الصحّة فلا، نعم