موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٨ - مسائل
لإطلاقه [١]، ودعوى: أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء، ممنوعة، نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط، وإلّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه، و هذا إنّما يتمّ في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام، فإنّه يوجب لزوم [٢] ذلك العقد، هذا. ولو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحّة الشرط ولزومه، و هذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد؛ إذ لو كان منافياً لزم عدم صحّته في ضمن عقد آخر أيضاً، ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة اخرى سابقة صحّ ووجب الوفاء به، إلّاأن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب، كما أ نّه لو اشترط في مضاربة مضاربة اخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية، و إن فسخها سقط الوجوب، ولا بدّ أن يحمل ما اشتهر من أنّ الشروط في ضمن
[١] اشتراط عدم الفسخ- كما هو المفروض- غير منافٍ لإطلاقه أيضاً؛ لعدم اقتضاء العقدولا إطلاقه الفسخ وعدمه، بل مقتضاه أو مقتضى إطلاقه جواز العقد مقابل اللزوم، وشرط عدم الفسخ لا يقتضي اللزوم حتّى ينافي مقتضى العقد، فشرط اللزوم باطل غير مبطل للعقد، وشرط عدم الفسخ صحيح، والظاهر أنّه يجب العمل به ما دام العقد باقياً، فإذا شرط في ضمن عقد المضاربة عدم الفسخ يجب العمل به، لكن لو فسخ ينفسخ و إن عصى بمخالفة الشرط، و إن شرط في ضمن عقد جائز آخر يجب العمل به ما دام ذلك العقد باقياً، ومع فسخه يجوز فسخ المضاربة أيضاً بلا عصيان، ولو شرط في ضمن عقد لازم عدم الفسخ يجب الوفاء به مطلقاً، لكن لو فسخ المضاربة تنفسخ؛ لعدم اقتضاء شرط عدم الفسخ لزومها بوجه، فما في المتن من صيرورة العقد لازماً غير تامّ؛ سواء كان في ضمنه أو ضمن عقد آخر لازم أو جائز.
[٢] مرّ الإشكال فيه وفيما بعده.