موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١١ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
من المدّة إن نصفاً فنصف، و إن ثلثاً فثلث، مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات، ومع التفاوت تلاحظ النسبة.
(مسألة ٥): إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الاجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى، ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي، كما ذكرنا في البطلان على المشهور، ويحتمل قريباً [١] أن يرجع تمام المسمّى ويكون للمؤجر اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى؛ لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلًا، ومقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً، لكنّه بعيد.
(مسألة ٦): إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته، ويجيء خيار تبعّض الصفقة.
(مسألة ٧): ظاهر كلمات العلماء: أنّ الاجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر- كلًاّ أو بعضاً- من حين البطلان، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيتها من الأوّل، و هو مشكل؛ لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكاً للمنفعة إلى تمام المدّة، فلم ينتقل ما يقابل المتخلّف من الأوّل إليه، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا؛ لأنّ المبيع حين بيعه كان مالًا موجوداً قوبل بالعوض، و أمّا المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ولا في علم اللَّه إلّابمقدار بقاء العين، وعلى
[١] هذا هو الأقوى فيما إذا كان حقّ الفسخ و الخيار بسبب كان حين العقد، كما إذا تبيّنالغبن أو وجد العيب السابق، و أمّا مع عروض ذلك في الأثناء فالأقوى هو التوزيع.