موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٦ - عدم كونه محجوراً
ذكروه [١]، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة، بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً، كما عن «الإيضاح» والأردبيلي؛ حيث قالا: يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي، بل عن «القواعد»: وفي اشتراط قبوله احتمال ويمكن استظهاره من قضية الميّت المديون الذي امتنع النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن يصلّي عليه حتّى ضمنه علي عليه السلام، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب و الموالات وسائر ما يعتبر في قبولها، و أمّا رضا المضمون عنه فليس معتبراً فيه؛ إذ يصحّ الضمان التبرّعي، فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرّعاً؛ حيث لا يعتبر رضاه، و هذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضرراً [٢] عليه أو حرجاً؛ من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلًا.
[كون الضامن بالغاً عاقلًا مختارا]
الثالث: كون الضامن بالغاً عاقلًا، فلا يصحّ ضمان الصبيّ و إن كان مراهقاً، بل و إن أذن له الوليّ على إشكال، ولا ضمان المجنون إلّاإذا كان أدوارياً في دور إفاقته، وكذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلًا، و أمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً، نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض.
الرابع: كونه مختاراً [٣]، فلا يصحّ ضمان المكره.
[عدم كونه محجوراً]
الخامس: عدم كونه محجوراً لسفه إلّابإذن الوليّ، وكذا المضمون له،
[١] و هو الأقوى.
[٢] اعتبار عدم الضرر و الحرج على المضمون عنه في صحّة الضمان غير معلوم.
[٣] وكذا المضمون له في قبوله.