موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٥ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
سالماً مغفوراً له، ولقارئها أثقل على الدوابّ من الحديد». وعن أبي جعفر عليه السلام:
«لو كان شيء يسبق القدر لقلت: قارئ إنّا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر، أو يخرج من منزله»، والمتكفّل لبقيّة المأثور منها- على كثرتها- الكتب المعدّة لها، وفي وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «يا علي إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها:
اللهمّ إنّي أسأ لُك خيرها، وأعوذ بك من شرّها، اللهمّ حبّبنا إلى أهلها، وحبّب صالحي أهلها إلينا». وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «يا علي إذا نزلت منزلًا فقل: اللهمّ أنزلني منزلًا مباركاً وأنت خير المنزلين، ترزق خيره ويدفع عنك شرّه»، وينبغي له زيادة الاعتماد والانقطاع إلى اللَّه سبحانه، وقراءة ما يتعلّق بالحفظ من الآيات والدعوات وقراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى: «كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ».
وقوله تعالى: «إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا»، ودعاء التوجّه، وكلمات الفرج ونحو ذلك، وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يسبّح تسبيح الزهراء عليها السلام ويقرأ «آية الكرسي» عند ما يأخذ مضجعه في السفر، يكون محفوظاً من كل شيء حتّى يصبح.
ثامنها: التحنّك بإدارة طرف العمامة تحت حنكه، ففي المستفيضة عن الصادق و الكاظم عليهما السلام: «الضمان لمن خرج من بيته معتمّاً تحت حنكه أن يرجع إليه سالماً، وأن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق».
تاسعها: استصحاب عصا من اللوز المرّ، فعنه: «من أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا»، والنقد: عصا لوز مرّ، وفيه نفي للفقر، و أمان من الوحشة و الضواري وذوات الحمّة، وليصحب شيئاً من طين الحسين عليه السلام ليكون له شفاء من كلّ داء و أماناً من كلّ خوف، ويستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه: «ما شاء اللَّه، لا قوّة إلّاباللَّه، أستغفر اللَّه». وعلى