موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٣ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه [١] وطوافه وسعيه وثمن هديه من المال الذي ليس فيه حقّ، بل وكذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس و الزكاة إلّاأنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما؛ بناءً على ما هو الأقوى [٢] من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعيّن لا على وجه الإشاعة.
(مسألة ٧١): يجب على المستطيع الحجّ مباشرة، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة إذا كان متمكّناً من المباشرة بنفسه.
(مسألة ٧٢): إذا استقرّ الحجّ عليه ولم يتمكّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله، أو حصر كذلك، أو هرم بحيث لا يقدر، أو كان حرجاً عليه، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه و هو الأقوى، و إن كان ربما يقال بعدم الوجوب، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب، و أمّا إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان، لا يخلو أوّلهما [٣] عن قوّة؛ لإطلاق الأخبار المشار إليها، و هي و إن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال،
[١] مرّ الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبية الثوب والاحتياط في الصلاة، ومرّ الكلام في ثمن الهدي.
[٢] مرّ ما هو الأقرب في محلّه.
[٣] بل ثانيهما.