موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧١ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
باب تحصيل الشرط، فإنّه لا يجب، لكن إذا حصّله وجب، وفيه: أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر، أو عدم الحرج، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة. هذا، ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في «الدروس» لا لما ذكره، بل لأنّ الضرر [١] والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب و الإلزام لا أصل الطلب، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى.
(مسألة ٦٦): إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه [٢] عن حجّة الإسلام، و إن اجتمع سائر الشرائط، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه- لمنعه أوّلًا، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً؛ لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج- بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر بالحجّ، نعم لو كان الحجّ مستقرّاً عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة، وأمكن أن يقال بالإجزاء، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجباً للبطلان.
(مسألة ٦٧): إذا كان في الطريق عدوّ لا يدفع إلّابالمال، فهل يجب بذله
[١] فيه إشكال بل منع، فلا معنى لبقاء أصل الطلب بعد رفع الوجوب وفقدان الاستطاعة.
[٢] الأقوى الإجزاء ولو استلزم لترك الأهمّ، فضلًا عن غيره، ومرّ الإشكال في تعليله.