موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٠ - فصل في اجمال صورة حج التمتع
شئت من المسجد، و إن شئت من الطريق، وأفضل مواضعها المسجد، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر»، و قد يقال: أو تحت الميزاب [١]، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه، ولو لم يتداركه بطل حجّه، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد، بل يجب أن يجدّده؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم، ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها، والتجديد مع الإمكان، ومع عدمه جدّده في مكانه.
الخامس: ربما يقال [٢]: إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والاخرى لحجّه لم يجز عنه، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ، ولكنّه محلّ تأمّل، بل ربما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام صحّة الثاني؛ حيث قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتّع؟ قال: «نعم، المتعة له و الحجّ عن أبيه».
(مسألة ٢): المشهور: أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ، وأ نّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به، و إن خرج محلًاّ ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة، وذلك لجملة
[١] أيقد يقال بالتخيير بين المقام وتحت الميزاب، كما عن جماعة.
[٢] و هو الأقوى، والظاهر أنّ صحيحة محمّد بن مسلم إنّما هي في المستحبّ ممّا ورد فيهجواز التشريك بين الاثنين و الجماعة وسوق السؤال يشهد بذلك، فإنّ الظاهر أنّه سئل عمّن يحجّ عن أبيه أيحجّ متمتّعاً أو لا، فأجاب بأفضلية التمتّع وإمكان جعل حجّه لأبيه وعمرته لنفسه، و هو في المستحبّات، وإلّا ففي المفروض لا بدّ من الإتيان حسب ما فات منه.