موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٣ - فصل في المواقيت
بعد فهم المثالية منهما، وعدم القول بالفصل، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة. وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب [١]؛ و هي بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم، وبوجه آخر أن يكون الخطّ من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق، ثمّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى، واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن، وإلّا فالظنّ الحاصل من قول أهل الخبرة، ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أوّل موضع احتماله واستمرار النيّة و التلبية إلى آخر مواضعه، ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذٍ- مع أنّه لا يجوز- لأنّه لا بأس به [٢] إذا كان بعنوان الاحتياط، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة، أو أصالة عدم وجوب الإحرام؛ لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك
[١] في العبارة اشتباه، ولو كان مكان «باب» «مسافة» يكون المراد أنّ الضابط من المحاذاةهو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها، ولازمه أن يكون كلّ من الميقات وذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها و هو لا ينطبق على ضابطه الآخر ولا يكون صحيحاً عرفاً ولا عقلًا. والضابط الآخر صحيح، فإنّ لازم كون الخطّ من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق أقصر الخطوط أن يكون الميقات على يمين المارّ أو شماله في ذلك الطريق؛ بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه.
[٢] فيه إشكال بل منع، لو قلنا بحرمة الإحرام قبل الوصول إلى المحاذاة مع جريان الأصلالموضوعي أو الحكمي فيه، فاللازم لمثل هذا الشخص التخلّص بالنذر.