موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧٠ - فصل في شرائط وجوبها
قال لوكيله: اذهب فاعط من عيالنا الفطرة أجمعهم، ولا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت، قلت: وما الفوت؟ قال عليه السلام: الموت، وعنه عليه السلام: إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة، كما أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم من تمام الصلاة؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، إنّ اللَّه تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة، وقال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى^ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»، والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة، كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية، والفطرة: إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أيزكاة البدن من حيث إنّها تحفظه عن الموت، أو تطهّره عن الأوساخ، و إمّا بمعنى الدين، أيزكاة الإسلام و الدين، و إمّا بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر.
والكلام في شرائط وجوبها، ومن تجب عليه، وفيمن تجب عنه، وفي جنسها، وفي قدرها، وفي وقتها، وفي مصرفها، فهنا فصول:
فصل: في شرائط وجوبها
و هي امور:
الأوّل: التكليف، فلا تجب على الصبيّ و المجنون [١] ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضاً.
الثاني: عدم الإغماء، فلا تجب على من أهلّ شوّال عليه و هو مغمى عليه.
الثالث: الحرّية، فلا تجب على المملوك و إن قلنا: إنّه يملك؛ سواء كان قنّاً أو
[١] ولو أدوارياً؛ إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد.