موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٩ - امتياز الدين و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن
فلو قال: اقرض فلاناً كذا وأنا ضامن، أو بعه نسيئة وأنا ضامن، لم يصحّ على المشهور [١]، بل عن «التذكرة» الإجماع، قال: لو قال لغيره: مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ، لم يصحّ إجماعاً، ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية، ويمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت و إن لم يثبت فعلًا، بل مطلقاً؛ لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة و إن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً.
[أن لا يكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه]
التاسع: أن لا يكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعمّ، حيث قالوا: إنّه بمعنى التعهّد بمال أو نفس فالثاني الكفالة، والأوّل إن كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة، و إن لم يكن فضمان بالمعنى الأخصّ لكن لا دليل على هذا الشرط، فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضماناً، فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان، وإلّا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمّته ممّا عليه بضمان الضامن تبرّعاً، وليس من الحوالة؛ لأنّ المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتّى تكون حوالة، ومع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنّه يكون داخلًا في كلا العنوانين، فيترتّب عليه ما يختصّ بكلّ منهما مضافاً إلى ما يكون مشتركاً.
[امتياز الدين و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن]
العاشر: امتياز الدين و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن على وجه يصحّ معه القصد إلى الضمان، ويكفي التميّز الواقعي و إن لم يعلمه الضامن،
[١] و هو الأقوى.