موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٨ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
واشترط كون الباقي على المالك، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمر فلا إشكال في صحّته؛ و إن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه، وإلّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان؛ أقواهما الأوّل [١]، وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلّامثل الحفظ ونحوه؛ و إن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ.
(مسألة ١١): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل، و إن لم يمكن فله الفسخ، و إن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه باجرة العمل بالنسبة إلى حصّته؛ بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالاجرة؟
وجهان، بل قولان؛ أقواهما ذلك [٢]، ودعوى: أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه و التسلّط على الخيار بعدم الوفاء به، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك، وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه، والمسألة سيّالة في سائر العقود، فلو شرط في عقد البيع على المشتري- مثلًا- خياطة ثوب في وقت معيّن وفات الوقت، فللبائع الفسخ، أو المطالبة باجرة الخياطة وهكذا.
(مسألة ١٢): لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ، أمّا لو
[١] بل الأقرب الثاني، وكذا في الفرع التالي.
[٢] محلّ إشكال في المقام، ولا يبعد أن تكون الشروط مختلفة، والتفصيل لا يسعه المقام.