موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٩ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
وأحوطها الأخير، وكذا إذا مات وعليه حجّتان ولم تفِ تركته إلّالإحداهما، و أمّا إن وفت التركة فاللازم استئجارهما ولو في عام واحد.
(مسألة ٢٢): من عليه الحجّ الواجب بالنذر الموسّع، يجوز له الإتيان بالحجّ المندوب قبله.
(مسألة ٢٣): إذا نذر أن يحجّ أو يُحجّ انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير، و إذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً، و إذا طرأ العجز [١] من أحدهما معيّناً تعيّن الآخر، ولو تركه أيضاً حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً أيضاً؛ لأنّ الواجب كان على وجه التخيير، فالفائت هو الواجب المخيّر، ولا عبرة بالتعيين العرضي، فهو كما لو كان عليه كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكان عاجزاً عن بعض الخصال ثمّ مات، فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّراً، و إن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها، فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن، نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّامن أحدهما معيّناً ولم يتمكّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال [٢] باختصاص القضاء بالذي كان متمكّناً منه، بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه، بناءً على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير و إن لم يكن في
[١] ما ذكره صحيح إذا طرأ العجز بعد تمكّنه من الحجّ في عام، و أمّا مع عدم تمكّنه منهفلا يجب الحجّ عنه، نعم لو عجز عن الإحجاج ولو قبل تمكّنه في عام يقضى عنه تخييراً، ففرق بين العجز عن الحجّ وبين العجز عن الإحجاج، ففي العجز عن الإحجاج يبقى التخيير في القضاء وفي العجز عن الحجّ يأتي التفصيل المتقدّم.
[٢] يأتي فيه ما تقدّم من الفرق بين العجز عن الحجّ و الإحجاج.