موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٨ - فصل في لزوم عقد الاجارة
يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن هذا إذا لم تكن الاجرة منفعة عين، وإلّا فلا أرش فيه، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً. هذا إذا كانت الاجرة عيناً شخصية، و أمّا إذا كانت كلّية فله مطالبة البدل، لا فسخ أصل العقد إلّا مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة.
(مسألة ٩): إذا أفلس المستأجر بالاجرة كان للمؤجر الخيار [١] بين الفسخ واسترداد العين، وبين الضرب مع الغرماء، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن؛ حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله.
(مسألة ١٠): إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار؛ إذا لم يكن عالماً به حال العقد، إلّاإذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد.
(مسألة ١١): ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان، بل ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع، ويجري فيها خيار الشرط حتّى للأجنبيّ، وخيار العيب و الغبن كما ذكرنا، بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط وتبعّض الصفقة وتعذّر التسليم و التفليس و التدليس و الشركة، وما يفسد ليومه [٢] وخيار شرط ردّ العوض نظير شرط ردّ الثمن في البيع.
(مسألة ١٢): إذا آجر عبده أو داره- مثلًا- ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة، فيكون للمشتري منفعة العبد- مثلًا- من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها، لا من جهة تبعية العين، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع، ولو مات
[١] محلّ إشكال، فالأحوط التخلّص بالتصالح.
[٢] فيه تأمّل.