موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٣ - فصل فيما يكفي في صحة الاجارة
المالك [١] من ذلك أو كونه معها، وكان المتعارف سوقه هو، ولو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال، بل الأقوى العدم؛ لأنّه مأذون فيه [٢].
(مسألة ١٥): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن، إلّامع التقصير في الحفظ ولو لغلبة النوم عليه، أو مع اشتراط الضمان، وهل يستحقّ الاجرة مع السرقة؟ الظاهر لا؛ لعدم حصول العمل المستأجر عليه، إلّاأن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده وكان الغرض هو الحفظ، لا أن يكون هو المستأجر عليه.
(مسألة ١٦): صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلّاإذا اودع وفرّط أو تعدّى، وحينئذٍ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً؛ لأنّه أمين محض، فإنّه إنّما أخذ الاجرة على الحمّام ولم يأخذ على الثياب، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدّي أو التفريط، ومع اشتراط الضمان أيضاً؛ لأنّه حينئذٍ يأخذ الاجرة على الثياب أيضاً، فلا يكون أميناً محضاً.
فصل [فيما يكفي في صحة الاجارة]
يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة، أو وكيلًا عن المالك لها، أو وليّاً عليه؛ و إن كانت العين للغير، كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره، لكن في جواز
[١] في ضمن العقد، و أمّا بعد العقد فلا تأثير في منعه من المتعارف.
[٢] مجرّد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان، نعم لو كان بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء صحّ ما ذكره.