موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
صومه و إن كان عاصياً في الإجناب، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم، ومع تركهما عمداً يبطل صومها، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان و إن كان الأحوط إلحاق قضائه به [١] أيضاً، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً، و أمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح [٢]؛ واجباً كان أو ندباً على الأقوى.
(مسألة ٤٩): يشترط في صحّة صوم المستحاضة على الأحوط [٣] الأغسال النهارية التي للصلاة، دون ما لا يكون لها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل- كالمتوسّطة أو الكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، و أمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و إن كان أحوط، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية؛ بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك، نعم يجب عليها الغسل حينئذٍ لصلاة الفجر، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال؛ و إن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال و الوضوءات وتغيير الخرقة و القطنة، ولا يجب تقديم
[١] لا يترك في قضائه.
[٢] في قضاء شهر رمضان مع سعة الوقت إشكال.
[٣] بل الأقوى، ولا يترك الاحتياط بإتيان ليلية الليلة الماضية، نعم يكفي عنها الغسل قبلالفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر على الأقوى.