موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٦ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز
ففيه الوجوه المذكورة، والأقوى هنا أيضاً الأخير [١]، و إن علم جنسه ولم يعلم مقداره- بأن تردّد بين الأقلّ و الأكثر- أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه، و إن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر، و إن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه، و إن لم يعلم جنسه وكان قيمياً فحكمه كصورة العلم بالجنس؛ إذ يرجع إلى القيمة [٢] ويتردّد فيها بين الأقلّ و الأكثر، و إن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان.
(مسألة ٣٢): الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس، فيجوز له الإخراج و التعيين من غير توقّف على إذن الحاكم، كما يجوز دفعه من مال آخر [٣] و إن كان الحقّ في العين.
(مسألة ٣٣): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه [٤]، كما هو كذلك في التصدّق عن المالك في مجهول المالك، فعليه غرامته له حتّى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام عليه السلام.
(مسألة ٣٤): لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ
[١] بل الأقوى القرعة أيضاً.
[٢] الاشتغال بالقيمة في ضمان الإتلاف، و أمّا في ضمان اليد فمحلّ إشكال، بل لا يبعد فيهوجوب الاحتياط، كما في المثلي أيضاً لا يبعد ذلك، وكذا يجري الاحتياط إذا كان الاشتغال بنفس الأجناس بواسطة عقد من العقود.
[٣] الأحوط أن يكون الدفع من مال آخر إذا كان عروضاً برضا المستحقّ أو وليّ الأمر؛ و إن كان عدم الاعتبار لا يخلو من وجه.
[٤] بل الأحوط فيه وفيما يليه.