موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧ - فصل في أحكام القضاء
إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة، فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج، ومعه يعمل بالظنّ [١]، ومع عدمه يتخيّر.
(مسألة ١٠): إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر، أو نهاره ثلاثة وليله ستّة [٢]، أو نحو ذلك، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسّطة؛ مخيّراً بين أفراد المتوسّط، و أمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد، كاحتمال سقوط [٣] الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة، ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق.
فصل: في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط، و هي: البلوغ، والعقل، والإسلام، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه، و أمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه و إن كان أحوط، ولو شكّ في كون البلوغ قبل
[١] لا يخلو من إشكال، فالأحوط التجزّي في الاحتياط مع الإمكان، مع إدخال المظنون فيه، ومع عدم إمكانه العمل بالظنّ، وإلّا فيختار الأخير فيصوم بقصد ما في الذمّة. هذا كلّه فيما إذا لم يمكن التخلّص بالسفر في النذر كما مرّ، أو كان الصوم واجباً عليه بالعهد مثلًا.
[٢] هذا مجرّد فرض لا واقعية له.
[٣] هذا أقرب الاحتمالات، ولا يبعد أن يكون وقت الظهرين هو انتصاف النهار في ذاكالمحلّ- و هو عند غاية ارتفاع الشمس في أرض التسعين- كما أنّ انتصاف الليل عند غاية انخفاضها فيها.