موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤١ - فصل في أوصاف المستحقّين
الكبائر، ولا عدم كونه شارب الخمر، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان و إن كان الأحوط اشتراطها، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر، نعم يشترط العدالة في العاملين [١] على الأحوط، ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم، بل ولا في سهم سبيل اللَّه، بل ولا في الرقاب و إن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.
(مسألة ٩): الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل، والأفضل فالأفضل، والأحوج فالأحوج، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ؛ المختلف ذلك بحسب المقامات.
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين و إن علوا، والأولاد و إن سفلوا؛ من الذكور أو من الإناث، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية، والمملوك؛ سواء كان آبقاً أو مطيعاً، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق، بل ولا للتوسعة على الأحوط و إن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده [٢] ما يوسّع به عليهم، نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه، كالزوجة للوالد أو الولد، والمملوك لهما مثلًا.
(مسألة ١٠): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر، و أمّا من غيره من السهام، كسهم العاملين إذا كان منهم، أو
[١] مرّ الكلام فيها.
[٢] بل مطلقاً ظاهراً.