موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٥ - فذلكة
(مسألة ٢٠): يجوز لكلّ من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر؛ لجملة من الأخبار هنا وفي الثمار، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة و المساقاة، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك، والأقوى لزومه بعد القبول و إن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته؛ لبعض تلك الأخبار، مضافاً إلى العمومات العامّة خلافاً لجماعة، والظاهر أنّه معاملة مستقلّة وليست بيعاً ولا صلحاً معاوضياً، فلا يجري فيها إشكال اتّحاد العوض و المعوّض، ولا إشكال النهي عن المحاقلة و المزابنة، ولا إشكال الربا ولو بناءً على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع وجريانه في مطلق المعاوضات، مع أنّ حاصل الزرع و الشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل و الموزون، ومع الإغماض عن ذلك كلّه يكفي في صحّتها الأخبار الخاصّة، فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص ولتسمّ بالتقبّل، وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع، نعم يمكن [١] أن يقال: إنّها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي، فكأ نّهما يتسالمان على أن يكون حصّة أحدهما من المال المشترك كذا مقداراً و البقيّة للآخر شبه القسمة أو نوع منها، وعلى ذلك يصحّ إيقاعها بعنوان الصلح على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضاً على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه؛ إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض، وعلى هذا لا يكون من التقبيل و التقبّل. ثمّ إنّ المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة، بل يكفي كلّ لفظ دال على التقبّل، بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلًا، فيكفي فيها مجرّد التراضي [٢]
[١] لكن الأقوى هو كونه معاملة مستقلّة.
[٢] لكن الأحوط عدم الاكتفاء بمجرّده.